ابن أبي حاتم الرازي

218

كتاب العلل

هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلاً * } ( 1 ) . 324 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ اللَّيْثُ ( 3 ) ، عَنْ عَبْدِ ربِّه بْنِ سعيد ، عن عِمرانَ ابن أبي ( 4 ) أنس ، عن عبد الله بْنِ نَافعِ بْنِ العَمْيَاءِ ( 5 ) ، عَنْ ربيعةَ بنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الفَضْل بن عباس ، عن النبيِّ ( ص ) أَنَّهُ قَالَ : صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ، وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ . . . ( 6 ) .

--> ( 1 ) الآية ( 6 ) من سورة المزمل . والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في " التهجد وقيام الليل " ( 342 ) . ( 2 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 365 ) ، وفيها مزيد بيان على ما هنا . ( 3 ) هو : ابن سعد . وروايته أخرجها ابن المبارك في " مسنده " ( 53 ) ، و " الزهد " ( 1152 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 4 / 167 رقم 17525 ) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " ( 3 / 283 / تعليقًا ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 310 - 311 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 6738 ) ، وابن خزيمة في " صحيحه " ( 1213 ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 1094 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 18 / 295 رقم 757 ) ، و " الأوسط " ( 8632 ) ، و " الدعاء " ( 210 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 2 / 487 ) . ومن طريق ابن المبارك رواه أحمد في " مسنده " ( 1 / 211 رقم 1799 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 385 ) ، وابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 1 / 405 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 615 و 1440 ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 1095 ) . وقد تابع الليثَ عليه كلٌّ من عمرو بن الحارث ، وعبد الله بن لهيعة ، كما سيأتي في المسألة ( 365 ) . ( 4 ) قوله : « أبي » سقط من ( ت ) و ( ك ) . ( 5 ) ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " ( 5 / 213 ) وقال : « لم يصح حديثه » . قال ابن عدي في " الكامل " ( 4 / 226 ) بعد روايته لهذا الحديث : « وهذا الحديث هو الذي أراده البخاري أنه لم يصح » . وانظر " الضعفاء " للعقيلي ( 2 / 310 ) . ( 6 ) لفظ الحديث بتمامه - كما في مصادر التخريج السابقة ، وسيأتي نحوه في المسألة رقم ( 365 ) - : « الصَّلاَةُ مَثْنَى مَثْنَى ، وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَتَبَاءَسُ ، وَتَمَسْكَنُ ، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ ، وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ » . وقوله : « وتشهد » اختلف في ضبطه وضبط ما بعده من ألفاظ الحديث : هل هو بالتنوين ، خبرًا آخر للمبتدأ « الصلاة » أو « صلاة الليل » ، أو بالبناء على السكون فعلَ أمرٍ ، أو بالرفع فعلاً مضارعًا ؟ أما « وتقنع » : فليس فيها إلا القول الثالث . وأما « تشهد » = = وأخواتها ، فظاهر عبارة ابن قتيبة في " غريب الحديث " والزمخشري في " الفائق " أنها أفعال مضارعة أيضًا . وقال ابن الأثير في " النهاية " : « حديث الصلاة : « تقنع يديك وتباءس » هو من البؤس والخضوع والفقر ، ويجوز أن يكون أمرًا وخبرًا » . قال في " تحفة الأحوذي " : « تشهد في كل ركعة » خبر بعد خبر كالبيان ل‍ « مثنى مثنى » أي : ذات تشهد ، وكذا المعطوفات ، ولو جُعِلَتْ أوامرَ ، اختل النظم وذهب الطراوة والطلاوة ؛ قاله الطيبي . وقال التوربشتي : وجدنا الرواية فيهن بالتنوين لا غير ، وكثير ممن لا علم له بالرواية يسردونها على الأمر ، ونراها تصحيفًا ؛ كذا في " المرقاة ، شرح المشكاة " . . وقال السيوطي في " قوت المغتذي " : قال العراقي : المشهور في هذه الرواية أنها أفعال مضارعة حذف منها إحدى التاءين ، ويدل عليه قوله في رواية أبي داود [ برقم 1296 ] : « وأن تَشَهَّدَ [ . . . وأن تَبَاءَسَ ] » ، ووقع في بعض الروايات بالتنوين فيها على الاسمية ، وهو تصحيف من بعض الرواة . انتهى » . انظر : " غريب الحديث " لابن قتيبة ( 1 / 405 ) ، و " الفائق " للزمخشري ( 1 / 70 ) ، و " النهاية " ( 1 / 89 ) ، و " فيض القدير " ( 4 / 222 ) ، و " تحفة الأحوذي " ( 2 / 391 - 392 ) .